المنتدىالمجلةإتصل بنامركز المصري
الأوسمةالرصيدالمكافأت الشهريةشرح المنتدى
أهلاً و سهلاً بك فى منتدى المصري.
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه



إحصائيات المنتدى
أفضل الأعضاء فى هذا الشهر
أخر المشاركات
13 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
إحصائيات سريعة
هذا المنتدى يتوفر على 36038 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو sharena0001 فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 396992 مساهمة في هذا المنتدى , في 49387 موضوع

شاطر  |  



كاتب الموضوع
عضو نشيط
عضو نشيط
وسائل الإتصال
facebook

البيانات
المشاركات : 178
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
عدد التقييمات
عدد التقييمات لكاتب الموضوع :
أوسمتك يا مجدي الصلاحي

الأوسـمـة & الرصيد
 : وسام الحضور الدائم
30102013
مُساهمةموضوع: خطبة عن ( الملائكة 1 ) : زيد البحري

الملائكة 1
فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
أما بعد ، فيا عباد الله :
تحدثنا في الجمع السالفة عن العين ، وثنينا بالحديث عن السحر ، وثلثنا الحديث عن مخلوق من مخلوقات الله عز وجل ألا وهم ( الجن ) ، وحتى تكتمل المعلومات عن أبرز المخلوقات نربِّع حديثنا في هذا اليوم بذكر صنف من المخلوقات التي خلقها الله عز وجل .
هذا الخلق ، وهذا العالم  ، هذا العالم يجب أن يُؤمن به جملة وتفصيلا ، ومن لم يُؤمن به على هذا النحو فهو في معتقد أهل السنة والجماعة كافر كفرا يخرجه عن ملة الإسلام ،
هذا المخلوق الإيمان به على وجه الإجمال والتفصيل ركنٌ من أركان الإسلام الستة ، لعلكم عرفتم هذا المخلوق
هذا المخلوق،وهذا الصنف من هذا العالم هم ( الملائكة )
قال U– مبينا أن الإيمان بهؤلاء من أركان الإيمان الستة  قال U في مواضع عديدة  :
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ{ الآية
وقالU : {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ{ الآية .
وقال U:  }وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } النساء136.
وقد أنكر الله عز وجل على من سماهم إناثا أو بناتا لله U، فقال في مواضع متعددة :
{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً } الإسراء40
وقال U: }فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ{149} أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ{150} أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ{151} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ{
وقالU: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى }النجم21
والنصوص في هذا المعنى كثيرة .
وقد أنكر U إنكارا بليغا على من وصفهم بأنهم إناث ، وهذا يدل على أنهم أيضا لا يوصفون بالذكورة ، وقوفا عند النص ، قالU: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ{
وهذا موضع الشاهد }أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }الزخرف19
وهذا الصنف من المخلوقات أصل مادة خلقه من نور كما صرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم قالr: (( الملائكة خُلقتْ من نور ، والجان خُلق من مارج من نار ، وآدم خُلق مما وُصف لكم ))
وما جاء من آثار تقول من ضمن ما تقول : إنهم خُلقوا من نور العزة ، وأن إبليس خُلق من نار العزة  ، أو أنهم خلقوا من نور الذراعين والصدر ))
فهي من الإسرائليات التي لا يُعول عليها .
وقوله r في هذا الحديث الثابت عند مسلم : (( وآدم خُلق مما وًُصف لكم )) يبطل ذلك الحديث التي اختلقته الصوفية من قولهم : إن النبي عليه الصلاة والسلام خُلق من نور .
فالنبي r كغيره من الإنس .
ولذا قالوا : إن النبي r– فيما زعموا – قال لجابر : يا جابر إن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ، وهذا الحديث لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام ، أفاد ذلك الألباني رحمه الله .
وهؤلاء الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ، ولذا قال اللهU :} وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ{
قال ابن كثير رحمه الله : جاءت هذه الآية ترد على الفلاسفة واليونان الذين حصروا عدد الملائكة بأنهم تسعة عشر .
ومما يدل على كثرتهم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا وملك ساجد  فذلك قوله تعالى : }وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ{164} وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ{165} وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ{166}
وقال عليه الصلاة والسلام للصحابة ذات يوم : (( هل تسمعون ما أسمع ؟ أطَّـت السماء ( أي أصبح لها أطيط وصوت ) أطت السماء ، وما تلام أن تئط ، ما فيها موضع شبر إلا وملك ساجد أو قائم أو راكع ))
ومما يدل على كثرتهم :
أن النبي عليه الصلاة والسلام بيَّن أن من بين خزنة جهنم – كما جاء عند مسلم – قال عليه الصلاة والسلام : (( يُؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ))
ومما يؤكد ويقرر كثرة عددهم أن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين قال : ((  مررت على البيت المعمور ، رُفع لي البيت المعمور ، فقلت : يا جبريل ، ما هذا ؟ قال : هذا هو البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم إذا خرجوا لا يعودون إليه )) .
ثم إن هؤلاء الملائكة مع كثرة عددهم فإن الله عز وجل قد عظَّم خلقتهم
قال عز وجل حامدا نفسه على خلقه لهذا الصنف ، ولخلقه للسموات والأرض : {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ{
على أحد وجوه التفسير : يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء عز وجل
وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن أبي داود – وهذه المعلومات التي أعرضها لكم تدل على عظم هؤلاء   وإذا دلت على عظم هؤلاء فخالقها وفاطرها أعظم وأجل جلّ وعلا – قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن أبي داود : (( أُذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه ( يعني إلى منكبه ) مسيرة سبعمائة سنة  ))
تصور لو كنتَ تسير على دابة سبعمائة سنة كم تقطع من المسافة ؟! تلك المسافة تكون بين شحمة أذن هذا الملك إلى عاتقه .
بل جاء في معجم الطبراني بسند حسنه الألباني رحمه الله  قال عليه الصلاة والسلام : (( أُذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة العرش رجلاه في الأرض السفلى ، وعلى قرنه العرشيقول مع هذه العظمةيقول :سبحانك حيث كنت ))
فالمخلوق الضعيف كنحن الإنس واجبٌ علينا : أن نسبح الله عز وجل وأن نعبده ، إذا كانت هذه الملائكة العظام تخاف من الله عز وجل ، فما بالنا لا نخاف ونحن الضعفاء .
ومما يدل على عظم خلقهم :
 أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف جبريل بوصف عجيب قال عليه الصلاة والسلام : (( رأيت جبريل وله ستمائة جناح ))
وهو قد رآه عليه الصلاة والسلام عدة مرات ، لكنه لم يره على صورته التي خُلق عليها إلا مرتين :
مرة وهو في أفق السماء ، ومرة حينما أُسري به
فقال عليه الصلاة والسلام : (( رأيت جبريل وله ستمائة جناح ))
جاء في رواية أحمد رحمه الله قال : (( ينتثر من ريشه التهاويل من الدر والياقوت ، والجناح كما بين المشرق والمغرب ))
ولذا قال عز وجل : }عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{ الضمير يرجع إلى جبريل عليه السلام ، }عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5} ذُو مِرَّةٍ { ( أي ذو هيئة وجمال حسن ))
 }ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى{6} وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى{7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى{8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى{9}  الآية
ولذا إذا كان الواحد من الإنس جميلا ، يُوصف بأنه من الملائكة ، ولذا قالت النسوة عن يوسف عليه الصلاة والسلام :} مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ {
ومع هذه العظمة ، ومع هذا العدد العظيم ، فإنهم  يموتون كما تموت الخلائق ، ولا يبقى إلا الله عز وجل     }كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ {
}كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ{26} وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ{27}
قال عز وجل : }وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ{68}
وما يُذكر أن أعظم المخلوقات شدة للموت هو ملك الموت فلا يُعول عليه إنما هو من الإسرائليات
قال عز وجل:}ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ{68}وذلك أن بين النفختين أربعين .
قال النبي r كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ، قال : (( بين النفختين أربعون )) قيل لأبي هريرة : أهي أربعون سنة ؟ قال : أبيتُ ( أبيت أن أتحدث في أمر لا أعلمه ولم أطلع عليه ) قيل له : أربعون شهرا ؟ فقال : أبيت
قال ابن حجر رحمه الله : وهذا يدل على على أن العدد الذي هو الأربعون لم يأتِ نص يدل عليه ، أهو سنة أم أنه شهر
ولذا قال رحمه الله في الفتح : ما يُذكر أن هذا العدد وهو أربعون سنة موجود في مسلم ليس بصحيح أنه موجود عنده.
وقال : جاء عند ابن مردويه من وجهين لكن أحدهما شاذ  والآخر ضعيف
وقال أيضا رحمه الله: ما جاء أن بين النفختين أربعين جمعة ( يعني أربعين أسبوعا ) فهو حديث منقطع .
إذاً هذا العدد قد أخفاه الله U على عباده .
وهؤلاء الملائكة هل يأكلون  ؟ أو هل يشربون ؟
قال الله U :  }وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ{69} فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً{
قال ابن كثير رحمه الله : ذلك لأن الملائكة لا همة لهم في الطعام ، وأنهم لا يأكلون .
وأيضا هؤلاء الملائكة قد أعطاهم الله U قدرة فإنهم لا يتعبون ولا يملون ، قال U : }وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ{19} يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ{20}
وقال U : {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ }فصلت38
ومن ظاهر هذه الآية والله أعلم أنهم لا ينامون
ولذا قال ابن كثير رحمه الله : منهم الراكع دائما ، ومنهم  الساجد دائما ، ومنهم القائم دائما ، وهؤلاء الملائكة مكرمون جبلوا على الطاعة ، لا يعصون الله U ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وهم لا يسبقونه بالأمر جل وعلا وأما قولهU  : {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ{
قال ابن كثير رحمه الله : لا يلزم أن يقع الشرط ، فهذا كقوله تعالى : {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ }الزخرف81
وبيان حديثه رحمه الله :
أن الشرط لا يلزم أن يقع ، ولذا إن قلتَ لفلان : إن تذاكر تنجح ، فقد يذاكر ، وينجح، وقد لا ينجح .
ومن صور عبادة هؤلاء الذين ذكرهم الله عز وجل بعظيم العبادة :
قال U : {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }النحل50
وقال U : }وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ{
وقال U : }وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ{164} وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ{165} وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ{166}
وقال النبيr  - كما في معجم الطبراني - : (( مررتُ بجبريل ليلة أٍُسري بي  ( هذا وهو جبريل العظيم في الخلقة ) قال : مررت بجبريل ليلة أسري بي ، وهو كالحلس البالي ( كالكساء الخلِق ) من خشية الله U ))
وقال r - كما في السنن - : (( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ، قيل : يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال : يتمون الصف الأول ، ثم يتراصون في الصف ))
وكما أسلفنا من أحاديث : (( أطت السماء ، وما تُلام أن تئط ......)) كما ذُكر في مقدمة هذه الخطبة .
وهؤلاء الملائكة قد يراهم الأدمي مناما كما حصل لابن عمر t في البخاري ، وذلك أنه t قال : كان الصحابة إذا رأوا رؤيا قصوها على النبي r وكنت رجلا أعزب أنام في المسجد ، فقلت : لو كان فيك خير لرأيت مثلما يرى الآخرون ، قال : فبينما أنا نائم في المسجد إذ أتاني ملكان ، فذهبا بي إلى النار ، فوقفت عندها ، فرأيتُ فيها رجالا أعرفهم ، فقلتُ : أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، فجاء ملك فقال: لن تُراع ( يعني هَدِّئ من روعك ) إنك عبدٌ صالح ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : فقصصتها على حفصة ( وحفصة هي أخته ) قال : فقصصتها على حفصة ، وحفصة زوج النبي r ، فذكرتها حفصة للنبي r  ، فقال r : (( إن عبد الله رجل صالح  نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل ))
قال سالم بن عبد الله بن عمر : فرأيت ابن عمر لا ينام من الليل إلا قليلا .
أفاد ابن حجر رحمه الله في ضمن فوائد هذا الحديث :
أن قيام الليل له فضلٌ ومزية ، وأنه لا ينبغي للمسلم أن يداوم على ترك النوافل من غير أن يكون هناك عذر .
انتهى كلامه رحمه الله .
أقول عبد الله ما تسمع ، وأستغفر الله لي ولك ، فاستغفره وتب إليه ، إن ربي كان توابا رحيما .
 
                             الخطبة الثانية
 
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المهتدين المقتدين ، صلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحابته وسلم تسليما كثيرا يوم الدين .
أما بعد ، فيا عباد الله :
من جملة هؤلاء الملائكة :
-        حملة العرش .
والعرش هو أعظم المخلوقات التي خلقها اللهU  
وهو في اللغة : سرير الملك
وأما في الشرع : فهو سرير له قوائم تحمله الملائكة ، وهو أعظم المخلوقات ، وهو أعلى المخلوقات .
وقد وصف الله U هذا العرش في كتابه U بثلاث صفات :
وصفه بأنه عظيم ، وبأنه كريم ، وبأنه مجيد .
وقد جاء عند الطبراني من حديث ابن عباس t موقوفا مصححا عند الألباني رحمه الله :
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الكرسي موضع القدمين ، وهذا يدل على أن هناك تباينا  واختلافا بين الكرسي ، وبين العرش ، فليس الكرسي هو العرش .
قال ابن عباس : والكرسي موضع القدمين ، وأما العرش فلا يقدر قدره أحد .
ولذا قال أبو جعفر أحمد الطحاوي في عقيدته الطحاوية في بيان معتقد أهل السنة والجماعة  ، قال رحمه الله : والعرش والكرسي حق .
وقد جاءت أحاديث في بيان حملة هؤلاء الملائكة للعرش :
فقال r كما جاء في مسند الإمام أحمد ، وسنن أبي داود  قال للصحابة ذات يوم : (( كم تدرون بين السماء والأرض ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .فقالr : بين كل سماء وأخرى مسيرة خمسمائة عام ، ثم فوق السماء السابعة بحرٌ ما بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض ، وفوق هذا البحر ثمانية أوعال ))
قال الشرّاح : هؤلاء الأوعال هم الملائكة في صورة هؤلاء الأوعال .
قال : (( وفوقه ثمانية أوعال ، بين أظلافهن وركبهن كما بين السماء والأرض ، وفوق هؤلاء العرش ، وما بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ، والله عز وجل فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم ))
ومما يدل على أن العرش هو أعلى المخلوقات قول النبي r كما في صحيح البخاري : (( إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى وأوسط الجنة وفوقَه أو وفوقُه ( يصح الوجهان في الإعراب ) وفوقُه عرش الرحمن ))
ومما يدل على أن لهذا العرش قوائم ما جاء في الصحيحين أن النبي r قال : (( إن الناس يُصعقون يوم القيامة ، فأكون أول من ينشق عنه القبر فأرى موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ))
ومما يدل على أنه أول المخلوقات ما جاء في صحيح مسلم أن النبي r قال : (( قدَّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة  وكان عرشه على الماء ))
وقلنا إن الكرسي يختلف عن العرش
وهذا الكرسي أعظم من هذه السموات ومن هذه الأرض  ثم إن هذا الكرسي بالنسبة إلى العرش لا يساوي إلا نزرا يسيرا ، قال r كما عند ابن شيبة : (( ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد أُلقيت بين فلاة من الأرض ))
فإذا كانت هذه المخلوقات مع عظمها فكيف بخالقها U .
قال U :  }وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }الحاقة 17   أي في يوم القيامة
قال ابن كثير رحمه الله : يعارض هذا في ظاهر الأمر حديث النبيr في المسند ، قال r : (( صدق أمية بن أبي الصلت حين قال :
رجلٌ وثور تحت رِجل يمينه    
                    والنَسر للأخرى وليث مرصدُ
هذا يدل على أن حملة العرش الآن أربعة ، وأما في يوم القيامة فثمانية
فقال رحمه الله : لا تنافيَ بين هذين القولين ، فهذا العدد لا يحصر ما زاد على ذلك .
وقال البغوي رحمه الله في التفسير : إن الله U يزيدهم يوم القيامة حتى يكونوا ثمانية .
وهذا الحديث أعيده مرة أخرى :
رجل وثور تحت رجل يمينه        
                    والنسر للأخرى وليث مرصدُ
فقال r   : صدق أمية .
قال الشّراح : وهذا في مسند الإمام أحمد وصححه ابن كثير رحمه الله كما في البداية ، قال : صحيح الإسناد ورجاله ثقات
قال الشرَّاح : إن هؤلاء الأربعة من الملائكة صورهم كصور الرجال ، وكصور الثور ، وكصور النسور ، وكصور الأسود .
ثم إن هؤلاء الذين يحملون العرش حولهم ملائكة ، قال U : {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ{
قال ابن كثير رحمه الله : هم الكروبيون ، ولم أقف على حديث ينص على أن تسمية هؤلاء الذين حول العرش بأنهم كروبيون .
لكن هذا القول قول ابن كثير رحمه الله ، قال : وهم الكروبيون الذين هم حول العرش ، وهم أشرف الملائكة مع حملة العرش ، وهم المقربون الذين ذكرهم الله U في آخر سورة النساء : {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ{
وقال U : {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ{
 
هذه بعض المعلومات نقدمها لكم عن هذا الصنف من المخلوقات نقدم هذه المعلومات ، وهي مقدمات من المعلومات يسيرة ، لكن لنا حديث متواصل عن هذا الصنف من المخلوقات في الجمعة القادمة بإذن الله تعالى .
 
 

الملفات المرفقةسيرة الشيخ زيد بن مسفر البحري.jpg لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.? الحجم (53 Ko) (عدد مرات التنزيل 0)

توقيع العضو : مجدي الصلاحي

شارك الموضوع على : Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking



خطبة عن ( الملائكة 1 ) : زيد البحري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
لا يوجد حالياً أي تعليق

خطبة عن ( الملائكة 1 ) : زيد البحري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

« الموضوع السابق|الموضوع التالي »

الـــرد الســـريـــع

((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))

المتواجدون حاليا فى هذا القسم
عدد المتصفحين الحاليين للمنتدى: لا أحد
تعليمات المشاركة
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB Code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى المصري