المنتدىالمجلةإتصل بنامركز المصري
الأوسمةالرصيدالمكافأت الشهريةشرح المنتدى
أهلاً و سهلاً بك فى منتدى المصري.
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه



إحصائيات المنتدى
أفضل الأعضاء فى هذا الشهر
أخر المشاركات
13 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
إحصائيات سريعة
هذا المنتدى يتوفر على 36032 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو شيماء234 فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 396988 مساهمة في هذا المنتدى , في 49385 موضوع

شاطر  |  



كاتب الموضوع
عضو نشيط
عضو نشيط
وسائل الإتصال
facebook

البيانات
المشاركات : 178
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
عدد التقييمات
عدد التقييمات لكاتب الموضوع :
أوسمتك يا مجدي الصلاحي

الأوسـمـة & الرصيد
 : وسام الحضور الدائم
24102013
مُساهمةموضوع: " السحر " : الشيخ زيد البحري

خطبة عن " السحر "

 
 
 
 
السحر
فضيلة الشيخ :" زيد بن مسفر البحر ي"
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
 
أما بعد ، فيا عباد الله :
إن العقيدة هي أنفس ما يكون لدى الإنسان ، وإذا سقطت العقيدة سقط معها كل شيء ، وإذا تلوث التوحيد تلوث معه كل شيء .
ولو نظرنا إلى واقع بعض الناس لرأينا أن البعض قد لوث عقيدته ، ودنّس توحيده ، ورغب أن تكون العقائد الفاسدة طريقة له ومسلكا ومنهجا .
إن هذا الذي أعنيه ، والذي لوث عقيدة البعض من الناس هو الذهاب إلى السحرة والكهان .
وبما أن السحر – عباد الله – بما أن له ارتباطا وثيقا في مفهوم ، وفي عرف الناس بقضايا العين ، والتي تُحدث عنها في الجمع الثلاث الماضية .
أحببت ألا تفوتني هذه الفرصة حتى أذكر نبذا ومسائل تتعلق بهذا الأمر الفاسد الملوث لعقائد الإنسان .
عباد الله :
من عظم وخطر السحر أن النبي صلى الله عليه وسلم عده في المرتبة الثانية بعد الشرك من الموبقات :
قال عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيحين - : " اجتنبوا السبع الموبقات ( أي المهلكات ) قلنا : يا رسول الله ، وما هنّ ؟  قال : " الشرك بالله والسحر "
فذكر عليه الصلاة والسلام السحر بعد الشرك .
ولذا قال بعض العلماء : " إن متعاطي السحر لا يسلم في الغالب من أن يتلبث بشيء من الشرك "
والسحر – عباد الله – لغةً : " هو ما خفي ولطف سببه "
أما في الاصطلاح : " فهو على صورتين :
إما عقد ورقى يُتوصل بها عن طريق الاستعانة بالشياطين يُتوصل بها إلى الإضرار بالمسحور ــــــــ  وهذا لا شك في كفر فاعله .
وأما الصورة الثانية : فهي أدوية وعقاقير لا يُستخدم فيها الشياطين ، وإنما هي عقد ورقى ينفث فيها الساحر بروحه الخبيثة فيؤثر في بدن المسحور.
قال عز وجل : {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ }.
وهذه الصورة قال بعض العلماء : " إن صاحبها لا يكفر "
وإن كان بعضهم قال : " إنه يكفر "
ولكن مفهوم الآيات والنصوص الشرعية تدل على كفره :
قال عز وجل : ((وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا ـــــــــــ  لم ؟ - يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ))
((وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ))  جاءت هذه الآية بعد قوله : ((نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ)) .
وهذا يدل : على أن من ترك دين الله جل وعلا لابد أن يقع فيما يخالفه ، وفيما يضاده .
فلما نبذوا اتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان .
((وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ)) لزعمهم أن سليمان كان يحكم الجن والإنس بالسحر.
((وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا)) لم ؟ ((يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ))
والملكان أنزلهما الله جل وعلا ابتلاء واختبارا وفتنة للناس .
ولذا إذا جاء أحد إلى هذين الملكين قالا له : (( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ ))
فدل على أن السحر بجميع أنواعه وأشكاله كفر .
ثم قال عز وجل : ((فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ))
وهذا ما يُسمى بـ" الصرف " وذلك أن تُصرف المرأة عن زوجها ، ويُصرف الرجل عن زوجته حتى يبغض كل منهما الآخر "
وهناك من صور السحر:
"العطف "
وهو أن يعطف الرجل على امرأته أو على إحدى النساء حتى تقوده كالبهيمة لا يشعر بحاله.
والسحر  – عباد الله – له حقيقة، له أثرعلى بدن المسحور
أما كون السحر يقلب الشيء إلى شيء آخرفهذا لا يقوى عليه إلا الله جل وعلا :
فمثلا : هذه الأسطوانة ( هذا العمود ) قد يرى المسحور بأنه بهيمة ، أو يرى أن هذا العمود أنه سيارة ، أو ما شابه ذلك ، فهذا في تخيله .
أما في الحقيقة فلا يمكن أن يقلب أعيانا إلى أعيان أخرى إلا الله جل وعلا .
أما ما يراه المسحور فهو خيال ؛ ولذا قال عز وجل : ((سَحَرُواْ ــــ ماذا ؟ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ))
وقال جل وعلا عن موسى : ((يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى))
والسحر – عباد الله – ليس وليدا في هذه الأمة ، بل هو في الأمم السابقة والذي رفع رايته ولواءه هم اليهود .
فاليهود هم الذين رفعوا راية السحر :
قال عز وجل : ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ))
فالجبت – كما فسره عمر رضي الله عنه بأنه : " السحر "
فاليهود يؤمنون ويتعاطون الجبت الذي هو" السحر "
ولا أدل من أنهم سحروا النبي صلى الله عليه وسلم ، سحره " لبيد بن الأعصم " اليهودي في شعيرات أخذها منه عليه الصلاة والسلام ، ثم وضعها هذا اليهودي تحت " رعوفة " في بئر " ذروان "
وهذه الرعوفة : " حجر يكون في أسفل البئر "
فأخبر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم بما سُحر به ، وفي أي مكان كان سحره عليه الصلاة والسلام .
ولتعلم أن هناك أناسا ، وأصنافا يدخلون في حكم السحرة .
وهم : " العرّاف "
فـ" العراف " هو الذي يستدل بزعمه بأمور ومقدمات على معرفة الضالة ، أو على معرفة المسروق .
وممن يدخل تحت اسم " السحر " :
" الكاهن " وهو الذي يزعم أنه يخبر بما يكون في الضمير ، أو يخبر بما يكون في المستقبل .
وأيضا ممن يدخل تحت " السحر" :
الرمّال : وهو الذي يضع خطوطا في الرمل فيستدل بهذه الخطوط على أن حياة فلان من الناس ستكون سعيدة ، أوسيكون في شقاء.
ومثلها " قراءة الكف " وهو أن يُنظر إلى الخطوط التي في الكف ، ويقال : يا فلان سوف تتزوج في المستقبل بعد سنة أو بعد سنتين من امرأة اسمها فاطمة أو اسمها عائشة أو سيكون لك كذا في شهر كذا أو في وقت كذا ،
فهذا كله من السحر .
ولتعلم أن الساحر لعظم خطره مهما قيل بكفره أو بعدم كفره على ما ذُكر في الصور التي قُدمت في معرض هذه الخطبة .
لتعلم بأن الساحر يُقتل متى ما قُبض عليه ولو تاب ، ولو قال : تبتُ ، ولن أعود إلى السحر مرة أخرى فإنه يُقتل ولا يُستتاب .
هذا في حكم الدنيا .
أما في حكم الآخرة : فقلبه وسريرته إلى ربه جل وعلا إن كان صادقا فإن الله يعفو عن الزلل .
أما في حكم الدنيا : فإنه يجب أن يُقتل حتى لا يستطير شر السحر ، حتى لا يدعي كل من قُبض عليه بأنه تاب ثم ينتشر الفساد .
وهؤلاء السحرة أعظم ضررا من المحاربين المفسدين في الأرض الذين أمر الله جل وعلا بقتلهم في قوله تعالى : ((إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ)) الآية .
وقد ثبت عن جندب رضي الله عنه أنه قال كما عند الترمذي : " حد الساحر ضربة بالسيف "
وعمر رضي الله عنه أمر أن يُقتل كل ساحر وساحرة .
قال بجالة بن عبدة : " فقتلنا ثلاث سواحر "
وصحّ عند البيهقي أن حفصة رضي الله عنها قتلت امرأة سحرتها .
قال الإمام أحمد رحمه الله : " صحّ في قتل الساحر ثلاثة آثار عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم "
وقد جاء في المسند وسنن أبي داود وابن ماجة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ))
وذلك أن يتعلم النجوم لكي يستدل بها على ما يكون من حوادث الأرض ، وهذا التعلم للنجوم على نوعين :
إما أن يستدل بهذه النجوم على أن لهذه النجوم أثرا في واقع الناس ، كأن يقول لفلان من الناس : إذا طلع النجم الفلاني سيحصل لك كذا وكذا ، فإن اعتقد بأن هذا النجم هو الذي يحدث الشر هو الذي يحدث النواكب فإنه كافر مشرك ولا شك في كفره وشركه ــــــــــــــــــ لم ؟
لأنه اعتقد أن مع الله شريكا آخر .
أما إن جعل هذا النجم سببا في حصول الشر أو النكبة لهذا الإنسان فإنه شرك أصغر ــــــــ لم ؟
لأنه جعل مع الله جل وعلا شريكا في هذا السبب .
فالله عز وجل لم يجعل هذا النجم سببا ، هذا أشرك مع الله هذا النجم ، فكان من قبيل الشرك الأصغر .
أما من اعتقد – وهذا هو النوع الثالث من أنواع النجوم ، وسيأتي بيانه في ختام هذه الخطبة :
وهو أن يستدل بهذه النجوم على معرفة الأوقات ، أو على معرفة الجهات فهذا لا بأس به .
ولذا البعض من الناس حينما يدون هذه المواقيت يكتب فيها والناس يتلفظون بها .
والأولى بل يجب على الإنسان أن يبتعد عنها ، وأن ينزه لسانه عنها مثل أن يقول : " نجم سعد السعود "
أو يتقاول الناس ويتناقل بأن المربعانية إذا خرجت أوصت أبناءها : يا أبنائي دخلت ولم أضر فضروا .
او ما شابه من هذه الألفاظ ، فإن هذا لا يجوز في شرع الله عز وجل
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام – كما عند البزّار - : (( ليس منا من تطيَّر أو تُطير له ، أو سحر أو سُحر له ))
وقبل أن أدخل في بيان هذه المسألة :
هناك بعض المجلات قد تضع جدولا وحقولا فيها مربعات فيقال لمن قرأها : اعمل هذه الخطوط ، فإذا عملتها وأنهيت هذه العملية سوف تصل إلى بيان نجمك  وهذا نجمك ونجمك سيكون فيه كذا ، سيحصل لك في شهر كذا : كذا ، أو في يوم كذا : كذا .
وهذا كله من الشرك ، ومما يخل بعقيدة الإنسان ، ومما يخرجه عن توحيده وعن عقيدته الصافية .
قال النبي عليه الصلاة والسلامكما عند البزّار - : (( ليس منا – هذا تبرؤٌ ممن ؟ من النبي عليه الصلاة والسلام لمن فعل هذه الأشياء – ليس منا من تطيّر أو تُطير له  ( أي تشاءم )، أو سحر أو سُحر له ( يعني من يأتي إلى السحرة أو من هو يسحر الناس )
ولذا عقّب عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث فقال : (( ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ))
ثم إن سؤال السحرة ، والكهنة لا يخلو من أمور شتى :
أولا : أن يأتي إليهم ، ويسألهم ويصدقهم
فإذا أتى إليهم وصدقهم لا شك أن من أتى يتعاطى عندهم العلاج ويسألهم لا شك أنه يصدقهم ، من أتى إليهم فقد كفر كفرا يخرجه عن ملة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ــــــــــــ لماذا ؟
لأنه اعتقد وزعم بأن هذا الساحر بأن هذا الكاهن الذي يدعي معرفة علم الغيب زعم أنه يعرف ذلك .
وقد قال جل وعلا : ((قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ))
ولذا قال عليه الصلاة والسلام – كما في المسند وكما في السنن - : (( من أتى كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ))
ما الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟
القرآن
من كفر بآية واحدة من القرآن بل بحرف واحد كفر بجميع القرآن .
ولذا هذا الذاهب إليه يكفر بالقرآن ــــــــــ  لماذا ؟
لأنه كذب آية في كتاب الله  : ((قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ))
أما إن أتاهم فسألهم سؤالا مجردا دون تصديق فقد حكم فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله  - كما عند مسلم - : ((  من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يوما ))
وهذا نظيره كنظير الحديث الذي في المسند : (( من شرب الخمر لم تُقبل له صلاة أربعين يوما ))
وذلك لأن ذهابه إليهم ، وسؤاله لهم ، هذه السيئة في حد ذاتها تسقط ثواب أربعين صلاة يوما .
ولا يعني أنه لا يصلي ، هو يصلي ، ويجب عليه ان يصلي ؛ لكن حسناته في هذه المدة تطرحها هذه السيئة العظيمة ، مما يدل على أن السحر خطره عظيم على عقيدة المسلم .
أما إن سألهم ليبين حالهم ، ويفضح أمرهم ، ويهتك سترهم فلا بأس بذلك ، لكن بشرطين :
أن يكون على درجة قوية من الديانة : أن يكون على دين ، وعلى تقى ، وعلى ورع .
وأن يكون عنده علم يدفع به الشبهات التي ربما تحصل له ،
ويدل لجواز هذا :
أن النبي عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيحين – لما أُخبر أن ابن صياد يدعي أنه يرى أشياء وأشياء ، أتى إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال له النبي عليه الصلاة والسلام : (( إني قد خبّأت لك خبأً – يعني أضمرت لك في نفسي شيئا ، والنبي عليه الصلاة والسلام ــــ ماذا أضمر ؟
أضمر قوله تعالى : ((فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ)) فأضمر له النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، فقال له ابن صياد : (( أضمرت لي الدخ ( وهو الدخان ) فقال عليه الصلاة والسلام : (( اخسأ فلن تعدو قدرك )) ـــــــ لم ؟
لأن الكهان لا يهتدون إلا إلى بعض الأشياء ، أما إلى كل الأشياء فلن يهتدوا إليها .
لأن هذا الكاهن " وهو ابن صياد " هذا الدجال " ابن صياد " لم يهتدِ إلى جميع الآية ، وإنما اهتدى إلى جزء من هذه الكلمة وهي كلمة " الدخ " فعجز عن الألف والنون .
وهذا كعادة الكهان ؛ وذلك لأن الكهان تلقي عليهم الشياطين ما يسمعونه مما يسترقونه من السمع .
كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام – كما عند البخاري - : (( أن الجن بعضهم فوق بعض ، فإذا سمع الكلمة من السماء ، مما تتناقل بين الملائكة ألقاها إلى من تحته ، ثم على من تحته ، ثم إلى من تحته ، فربما يدركه الشهاب فيحرقه ، وربما لا يدركه فيقرها في أذن الكاهن فيكذب معها مئة كذبة ))
وهذا يدل على أن هذا الفعل إذا كان لبيان واستيضاح أمر الكاهن فإنه لا بأس به لفعله عليه الصلاة والسلام .
ثم إن الشريعة السمحة العظيمة الوافية الشافية الكاملة لم تترك المصاب بالسحر دون علاج .
قال ابن القيم رحمه الله : " النُشرة على نوعين ( يعني علاج السحر على نوعين ) :
إما أن يُعالج بسحر آخر ، وهو أن يفك السحر بسحر آخر قال : " وهذا محرم ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سئل – كما في المسند وسنن الترمذي – عن النشرة : أيُفك السحر بسحر آخر ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " هي من عمل الشيطان "
وكونها تضاف إلى الشيطان يدل على قبحها وعلى شدة تحريمها حتى ولو اضطر الإنسان إلى هذا الأمر .
ولذا ما يُذكر من بعض المسلمين عبر وسائل الإعلام بأنه يجوز أن يُفك السحر بسحر مثله فهذه فتوى بعيدة عن التحقيق .
نعم بعيدة عن التحقيق ، ثم إن هذه الفتوى بعيدة عن الحكمة ؛ لأن إلقاء مثل هذه الفتوى على مسامع الناس لا يضبطون مقدار الضرورة ، ولا حدودها .
فربما من سمع هذه الفتوى ، ونزل بقريب له سحرٌ هرع إلى السحرة دون أن يعلم أن لهذه الضرورة ضابطا .
ثم إنه لو قيل بأنه يجوز أن يُفك السحر بسحر مثله  ، هذا يلزمنا ــــ ماذا ؟
يلزمنا أن نبقي السحر ة ، وألا نقتلهم   ــــــــــ   لم ؟
لأننا سوف نحتاج إليهم بناء على هذه الفتوى
ويلزمنا أيضا ان نتعلم السحر بناء على هذه الفتوى
ويلزمنا أيضا أن ما جاء في الشريعة السمحة الغراء من الأدوية يلزمنا أن نقول بلسان حالنا لا بلسان مقالنا يلزمنا أن نقول : إنها ليست بنافعة .
كيف وقد قال الله جل وعلا : ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ))
وتالله لو أن الإنسان مات على توحيده خير له من أن يحيا على عقيدة فاسدة
فليحذر المسلم كل الحذر من الذهاب إلى السحرة ، وليستعن بالله عز وجل ، وليتعاطَ الأدوية الشرعية بتلاوة كتاب الله عز وجل ، ومن الأدعية ، ومن العلاج المباح النافع .
وهذا هو النوع الثاني الذي ذكره ابن القيم رحمه الله
قال النوع الثاني في حل السحر  :
هي بالأدعية المباحة ، وبقراءة القرآن
ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام – كما في صحيح البخاري - : (( ما أنزل الله داء ( هذا عام في كل الأدواء ) ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء ))
وفي رواية (( علمه من علمه ، وجهله من جهله ))
وقال عليه الصلاة والسلام – كما في المسند والسنن - : (( تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء إلا الهرم ))
والسحر من الأمراض ، ومن الأدواء :
قال ابن القيم رحمه الله ، وقبل قول ابن القيم رحمة الله عليه إذا أردت تسلم من السحر فنبيك ونبييّ ونبي الأمة عليه الصلاة والسلام لم يتركنا هملا
ماذا قال عليه الصلاة والسلام ؟
قال – كما في الصحيحين - : (( من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر ))
جاء في رواية مسلم : (( من تصبح بسبع تمرات مما بين لبتيها لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر))
أي : أي نوع من أنواع تمر المدينة
بل إن بعض العلماء قال : " إن هذا التمر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو العجوة أو تمر المدينة إنما ذكره على سبيل المثال "
ولذا لو أن الإنسان أكل سبع تمرات في أول كل صباح من أي نوع من أنواع التمر فيُرجى له ألا يصاب في هذا اليوم بسم ولا بسحر .
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه " الزاد " قال : " والقلب إذا كان ممتلئا من الله ، معمورا بذكر الله جل وعلا ، له ورد لا يتركه ، ويتوافق ذكره باللسان والقلب كان أبعد من إصابته بالسحر "
وهنا قد يقع إشكال
وهذا الإشكال : أن النبي عليه الصلاة والسلام – كما عند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها : " أنها قالت : كان النبي عليه الصلاة والسلام يذكر الله على كل أحيانه "     ــــــــــ فلماذا أُصيب بالسحر ؟
فالجواب عن هذا :
أن النبي عليه الصلاة والسلام كان أكثر الناس لله ذكرا ، وكان أحسنهم لله جل وعلا عبادة ؛ لكنه أُصيب بمثل هذه الأشياء لأمور ثلاثة ، كما انه لُدغ من العقرب عليه الصلاة والسلام ، وكما أنه سقط عن فرسه فتأثر جنبه عليه الصلاة والسلام ، وكما انه عليه الصلاة والسلام كُسرت رباعيته ، وشُج وجهه عليه الصلاة والسلام هذه فيها فوائد :
ليعلم الجميع أن النبي عليه الصلاة والسلام بشرٌ كغيره من البشر يصيبه ما يصيب البشر ، لا كما تزعمه غلاة المتصوفة من أن له مرتبة قد تصل إلى مرتبة الرب عز وجل .
عند بعضهم قد يكون النبي – أعوذ بالله من الكفر – قد يكون النبي عليه الصلاة والسلام أعلى مرتبة من الله جل وعلا .
إذا ليعلم الجميع أنه بشر كغيره من البشر  وهذا هو الأمر الأول
والأمر الثاني :
لكي تزداد درجاته عليه الصلاة والسلام
ولذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث البراء أن المؤمن عند الموت تخرج روحه كما تخرج القطرة من في السقاء ( يعني من فم السقاء لا صعوبة فيها ) لكنه عليه الصلاة والسلام شُدد عليه لكي ترتفع منزلته ، ولكي يحصل على الوسيلة التي نسأل الله عز وجل له أن يعطاها بعد كل أذان .
ولذا عليه الصلاة والسلام شُدد عليه في ذلك .
بل إنه إذا مرض يمرض كما يمرض اثنان
يوعك عليه الصلاة والسلام كما يوعك اثنان
لتزداد درجته .
والأمر الثالث :
لكي يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أمته كيف يعالج من نزل به السحر ؟
 فالنبي عليه الصلاة والسلام ـــــــ ماذا صنع  لما أخبره جبريل وميكائيل ؟
أتى النبي عليه الصلاة والسلام إلى البئر ، واستخرج الشعرات ؟
فماذا صنع ؟
قرأ المعوذتين
وكانت إحدى عشرة عقدة ، والمعوذتان آياتهما إحدى عشرة آية
فكلما قرأ آية انحلت عقدة
قالت عائشة رضي الله عنها : " أفلا أخرجته ؟" ( يعني أفلا أخرجته للناس لكي يروه ؟ )
قال عليه الصلاة والسلام : (( لا ، إني لا أريد أن أحدث على الناس شرا ))
فالنبي عليه الصلاة والسلام بين لأمته :
كيف تحل السحر
كيف يتعالج من السحر
فهذا هو المغزى من إصابته عليه الصلاة والسلام بالسحر .
ثم إن هناك علاجا ذكره ابن القيم رحمه الله :
قد قال رحمه الله كما في زاد المعاد : " جُرب كثيرا فنفع الله به ، ولاسيما من مُنع عن زوجته ( يعني من صُرف عنها إما صرفا قلبيا ، وإما صرفا في الجماع )
قال رحمه الله : " يأتي بسبع ورقات من السدر ، فيدقها أو يطحنها ، ثم يضعها في ماء ، هذا الماء يسع لشربه ، ولاغتساله ، ثم إذا وضعها في هذا الماء يقرأ هذه السور :
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }الإخلاص1
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }الفلق1
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }الناس1
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }الكافرون1
" آية الكرسي "
ثم يقرأ ما ذكره الله عز وجل من المحاورة والمناظرة التي بين موسى وبين السحرة في :
سورة الأعراف
وفي سورة يونس
وفي سورة " طه "
قال رحمه الله : " والله جُرب هذا فنفع الله به "
انتهى كلامه رحمه الله
أقول – عبد الله – ما تسمع ، وأستغفر الله لي ولك ، فاستغفره وتاب إليه إن ربي كان توابا رحيما .
 
                  الخطبة الثانية
 
أما بعد فيا عبادَ الله :
بعدما تحثنا عن السحر أحببت أن أذكر أشياء ربما يتوهم البعض أنها من السحر  وليست من السحر :
أولا : ما يُسمى بعلم التسيير:
وهو تعلم النجوم من أجل أن يعرف الجهات ، ومن أجل أن يعرف الأوقات
بل قد يكون تعلم هذه النجوم واجبا إذا حانت الصلاة كما ذكر الفقهاء .
قال عز وجل : {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }
فالاستدلال بهذه النجوم على الأزمان لا بأس به .
وأيضا مما يُتوهم أنه من السحر ،أو أنه من الكهانة :
ما يُخبر من أن الكسوف أو الخسوف سيحصل وقت كذا ، في وقت كذا وسينتهي في وقت كذا وكذا .
ولا شك أن عدم إخبار الناس في الصحف ، لا شك أنه هو الأولى ، فليترك الناس على ما هم عليه حتى تحصل الموعظة وحتى يحصل المقصود الذي أراده الشرع .
وأن الناس يحصل معهم خوف ورعب أينما يحصل خسوف أو كسوف .
ولكن لتعلم أن الإخبار بحصول الكسوف أو الخسوف أو انتهائه ليس من علم الغيب ، وليس من الكهانة ، وإنما هو يخضع لعملية حسابية بحتة لا علاقة لها بالغيب البتة.
قال عز وجل : {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ }الرحمن5
وقال عز وجل : {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }
حتى إن شيخ الإسلام رحمة الله عليه في عصره قد تحدث عن هذا .
بل قال رحمه الله : " مما يؤكد مما يقرر أن هذا ليس له علاقة بالغيب ، مما يقرر انه ليس له علاقة بالكهانة "
قال رحمه الله في ذلك العصر الغابر المديد ، قال رحمه الله : " إن كسوف الشمس لا يمكن أن يحصل إلا في أواخر الشهر ، لا يمكن أن يحصل كسوف للشمس في أوسط الشهر، ولا في أوائله ـــــــــــ لم ؟
قال رحمه الله : " لأن القمر يحول بين الشمس وبين نورها من أن تمد الأرض ، ومن أن تسطع بنورها على الأرض ؛ وذلك لا يكون إلا في أواخر الشهر ــــــــــــــــــ لماذا أواخر الشهر ؟
قال : " لأن القمر في آخر الشهر يكون قريبا من الشمس ، فإذا كان قريبا من الشمس حجب ضوءها ونورها عن الأرض "
ولتعلم أن القمر لا يمكن أن يحجب الشمس حجبا كليا عن أقطار الدنيا
نعم يمكن أن يحجب القمر الشمس في بقعة من الأرض ، أما على جميع الأرض فلا يمكن ــــــ لم ؟
لأن الشمس أكبر من القمر
ولذا قال عز وجل : ((فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ{77} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ ( يعني أكبر من القمر )  ))
ثم قال رحمه الله : " إن خسوف القمر لا يمكن ان يحصل إلا في ليالي الإبدار ، وهي في الأيام الوسطى من الشهر ، لا يحصل خسوف للقمر لا في أوله ، ولا في آخره  ــــــــــ لم ؟
قال رحمه الله : " لأن الأرض تحول بين الشمس وبين القمر من أن تمده بالنور ، وذلك أن القمر ممحو لا نور ، ولا إضاءة فيه ، وهو يستمد نوره من الشمس ، فالقمر بمثابة المرآه أمام النور أو أمام الضياء ، فهذا النور يسطع في المرآه فتشع نورا ، فكذلك القمر ممحو يستمد نوره من الشمس "
قال رحمه الله : " لا يمكن أن يحصل خسوف للقمر إلا في ليالي الإبدار ـــــــ لم ؟
" لأن الشمس تكون بعيدة عن القمر ، تكون في جهة المغرب ، أما القمر فيكون في جهة المشرق  فتحول الأرض بين الشمس وبين القمر من أن تمده بالنور "
ثم أيضا مما قد يُتوهم أنه من الكهانة :
" الإخبار عن الطقس " عن أحوال الجو
فهذا لا علاقة له بالكهانة ، إنما يخضع لتكييف الجو
ولذا حتى في علمنا القاصر البدائي إذا رأينا الغيوم والسحب قلنا يوشك أن تمطر السماء
وهذه علامات يستدل بها
ولذا يُنصح من اخبر عن الطقس أن يقول : سيحصل أو يتوقع أن يحصل مطر ويقرن ذلك بمشيئة الله عز وجل .
ومن ثَم عباد الله انتهى الحديث عن السحر وعن أطرافه . 
 
 
 
 
 
 


توقيع العضو : مجدي الصلاحي

شارك الموضوع على : Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking



" السحر " : الشيخ زيد البحري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
2013-10-27, 8:11 pm
الكاتب:
اللقب:
زائر
الرتبه:
أوسمتك يا زائر
الحالة:
وسائل الإتصال:
مُساهمةموضوع: رد: " السحر " : الشيخ زيد البحري 2013-10-27, 8:11 pm

ty

توقيع العضو : زائر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2013-10-27, 8:12 pm
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال
الرتبه:
عضو فعال
المشاركات : 1200
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
أوسمتك يا MoDa

الأوسـمـة & الرصيد
 : وسام المصمم (خاص)
الحالة:
وسائل الإتصال:
مُساهمةموضوع: رد: " السحر " : الشيخ زيد البحري 2013-10-27, 8:12 pm

تسلم

توقيع العضو : MoDa
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

" السحر " : الشيخ زيد البحري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

« الموضوع السابق|الموضوع التالي »

الـــرد الســـريـــع

((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))

المتواجدون حاليا فى هذا القسم
عدد المتصفحين الحاليين للمنتدى: لا أحد
تعليمات المشاركة
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB Code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى المصري