المنتدىالمجلةإتصل بنامركز المصري
الأوسمةالرصيدالمكافأت الشهريةشرح المنتدى
أهلاً و سهلاً بك فى منتدى المصري.
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه



إحصائيات المنتدى
أفضل الأعضاء فى هذا الشهر
أخر المشاركات
13 عدد المساهمات
7 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
إحصائيات سريعة
هذا المنتدى يتوفر على 36035 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو خالدابوالحسن فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 396992 مساهمة في هذا المنتدى , في 49387 موضوع

شاطر  |  



كاتب الموضوع
عضو ممتاز
عضو ممتاز
وسائل الإتصال
facebook

البيانات
المشاركات : 2732
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
عدد التقييمات
عدد التقييمات لكاتب الموضوع :
أوسمتك يا SnowBoy

الأوسـمـة & الرصيد
 : بــدون اوســمــة
13042013
مُساهمةموضوع: دار الاسلام / الإخلاص

(حقيقة الإخلاص التبري عن كل ما دون الله تعالى)، بهذه العبارة الجامعة
الواسعة يختم العلامة الراغب الأصفهاني كلامه القصير على الإخلاص في كتابه
(المفردات)، وهو من أدق التعريفات التي تستجمع معاني الإخلاص كلها، والتي
تنحصر في قسمين كبيرين: القسم الأول: وأعني به القول والاعتقاد معاً، وهو
أن يشهد العبد بلسانه ويعتقد بقلبه وأركان جوارحه، أن الله لا أحد من جميع
الجهات، لا يشاركه في أحديته مخلوق، ولا شريك له في ملكه وفي حكمه، وليس
هناك بيان في هذا الشأن أرفع وأبدع من سورة الإخلاص، وهي التي ينطق بها كل
مخلوق، كل بلغته: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ1/112اللهُ الصَّمَدُ2/112لَمْ
يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ3/112وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، فهو سبحانه
عري عن التشبيه بريء من التثليث، لا ندّ له ولا مثيل، ولا نظير ولا عديل.
القسم الثاني: وأعني به العمل، وهو أن لا يقصد العبد بأعماله في العبادات
والمعاملات غير وجه الله وحبه ورضاه، فلا هو يريد الدنيا، ولا ما تنضم عليه
الدنيا من المفاتن والمغريات، أمثال جلب الجاه والحب والاحترام، والتصيد
بحيل التقوى والتنسك وإظهار الزهد، وصبغ ألوان الرياء والنفاق بأصبغة، لا
يفرق معها الإنسان بين الحقيقة والزيف، وربما كانت عبارة القشيري مجلية في
التعبير عن هذا المعنى عندما يقول: (الإخلاص أفراد الحق سبحانه في الطاعة
بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله سبحانه دون أي شيء آخر، من
تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح من الخلق، أو معنى من
المعاني سوى التقرب به إلى الله عزّ وجلّ)، ويدخل في هذا المعنى أيضاً، أن
لا يراد بالإخلاص في الطاعة والعمل الرغبة في دخول الجنة أو الرهبة من
الولوج في النار، وذلك في الآخرة، فلا يرفع الله عملاً إليه إذا كان فيه
مثقال ذرة من شوب، وقد فسروا قول الوحي المحكم: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ
اللهُ مِنَ الْـمُتَّقِينَ﴾، بأنهم الذين (لا يرجون من وراء أعمالهم إلا حب
الله ورضاه والزلفى إليه، فلا يخشون سواه ولا يخافون غيره، في الدنيا
والآخرة).
ومن لطيف ما يذكره الحكيم الفيلسوف ملّا صدرا الشيرازي قوله: إن الذين
يعبدون الله يفعلون الخيرات طمعاً في الجنات وخوفاً من النيران، هم أشد
لصوقاً بالشهوات الحسية وأقوى تعلقاً بالرغبات المادية من أولئك الذين
ينفقون أعمارهم بين الشهوات والرغبات في الحياة الدنيا، فهؤلاء قنعوا
باللذات العابرة واستراحوا إليها، غير حاسبين للآلام التي تعقبها حساباً،
أما أولئك فقد وضعوا حياتهم كلها في رهان وتجارة بينهم وبين خالقهم، لا
يفعلون السيئات لأنهم يخالفون من أهوال الجحيم، ويفعلون الحسنات لأنهم
يرجون الجنة ونعيمها وملذاتها، ومثل هؤلاء لهم نصيب كبير في قول التنزيل:
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا103/18الَّذِينَ
ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾، فما أصابوا شيئاً من متع دنياهم، وما ربحت تجارتهم
في الآخرة.
وعن ذي النون المصري ينقل أبو القاسم القشيري قوله: (ثلاث عن علامات
الإخلاص، استواء المدح والذم في العامة، ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال،
ونسيان اقتصاء ثواب العمل في الآخرة)، وينقل عن أبي عثمان الدمشقي أنه قال:
(الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى فضل الخالق)، وعن حذيفة
المرعشي قوله: (الإخلاص أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن)، وعن غيره
أنه قال: (الإخلاص ما أريد به الحق سبحانه وقصد به الصدق)، وينقل ما ينسب
لرويم أيضاً: (الإخلاص في العمل هو الذي لا يريد صاحبه عليه عوضاً من
الدارين ولا خطأ من الملكين)، إلى كثير من أمثال هذه الأقوال المنتشرة في
كتب السادة العارفين، أهل الحكمة والفقه والدين، وكلها تؤكد على أن العمل
ينبغي أن يكون صافياً من كل شائبة حتى يسرع في الوصول إلى الله، وإذا
اضطراب صفاؤه، تعثر في سيره، وضلّ طريقه وأخطأ فصده، ﴿وَمَا أُمِرُوا
إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء﴾.
وفي شرح قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْـمُخْلَصِينَ﴾، في سورة الصافات
يذكر العلامة الطباطبائي أنهم الذين أخلصوا لله في العبودية، (والعبد هو
الذي لا يملك لنفسه شيئاً من إرادة ولا عمل، فهؤلاء لا يريدون إلا ما أراده
الله، ولا يعملون إلا له)، وقد أخلصهم الله (لنفسه فلا يشاركه فيهم أحد،
فلا تعلق لهم بشيء غيره تعالى من زينة الحياة الدنيا ولا من نعيم العقبى،
وليس في قلوبهم إلا الله سبحانه، ومن المعلوم أن من كانت هذه صفته، كان
التذاذه وتنعمه غير ما يلتذ ويتنعم به غيره، وارتزاقه بغير ما يرتزق به
سواه، وإن شاركهم في ضروريات المأكل والمشرب).
وعند حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، كما في الأحياء، أن (الإخلاص يضاده
الإشراك، فمن ليس مخلصاً فهو مشرك)، ويعني بذلك أن الإخلاص هو التوحيد
عينه، وليس بعد التوحيد مرقاة أخرى في الإيمان، وأن شوب العمل هو الشرك
عينه، وليس بعد الشرك منزلة أدنى وأحط، ويقول مرة أخرى: (فمهما كان الباعث
واحداً على التجرد، سمي الفعل الصادر عنه إخلاصاً بالإضافة إلى المنوي، فمن
تصدق وغرضه محض الرياء فهو مخلص، ومن كان غرضه محض التقرب إلى الله تعالى
فهو مخلص ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص، بتجريد قصد التقرب إلى
الله تعالى عن جميع الشوائب، كما أن الإلحاد عبارة عن الميل، ولكن خصصته
العادة بالميل عن الحق)، وينقل عن أحدهم قوله: (من سلم له من عمره لحظة
واحدة خالصة لوجه الله نجا)، وذلك لعزة الإخلاص وعسر تنقية القلب من
الشوائب، فالخالص هو الذي لا باعث عليه إلا طلب القرب من الله تعالى.
ولسنا نشك أبداً في أن أساس الإخلاص ونواته الأولى هو النية، وهي انعقاد
القلب وتوجه الهمة والعزم في داخل الإنسان للقيام بعمل ما، وبعد أن يعين
الإنسان الهدف والغاية من هذا العمل، وبعد أن يهيء الوسائل والأسباب يباشر
الحركة والسلوك لإظهار ما في داخله إلى الخارج، وتكوين ما في خياله وخاطره،
في أوضاع حسية مرئية لها آثارها ونتائجها، وبعبارة الغزالي: (إن كل عمل،
أعني كل حركة وسكون اختياري فإنه لا يتم إلا بثلاثة أمور: علم وإرادة
وقدرة، لأنه لا يريد الإنسان ما لا يعلمه، فلابد وأن يعلم، ولا يعمل ما لم
يرد فلابد من إرادة)، وصلاح الأعمال مرتبط بصلاح النيات، وفسادها عائد إلى
فساد النيات، والحديث النبوي السائر، في هذه الحال يغني عن كل شرح: «إنما
الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله،
فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوج
بها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»، وفي (قوت القلوب) لأبي طالب المكي: (ومن
طريق أهل البيت عليهم السَّلام: لا يقبل الله تعالى قولاً إلا بعمل، ولا
قولاً وعملاً إلا بنية).
ومما يذكره أيضاً في هذا الكتاب الجامع النفيس قوله، وصورة النية معنيان:
أحدهما: صحة القلب إلى العمل بحسن التيقظ فيه، والثاني: الإخلاص به لوجه
الله تعالى ابتغاء ما عنده من الأجر، فكل عمل كان على علم بهذه النية فهو
صالح متقبل بفضل الله تعالى وبرحمته لأن صاحبه قد أتقى الشرك والجهل
والهوى، فعمله مرفوع في الخزائن، وحقيقة الإخلاص سلامته من وصفين: وهما
الرياء والهوى، ليكونا خالصاً، كما وصف الله تعالى الخالص من اللبن، فكان
بذلك تمام النعمة علينا، فقال: ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا
خَالِصًا﴾ فلو وجد فيه أحد الوصفين من فرث أو دم، لم يكن خالصاً، ولم تتم
النعمة به علينا، ولم تقبله نفوسنا، فكذلك معاملتنا لله عزّ وجلّ إذا شابها
رياء بخلق، أو هوى من شهوة نفس ولم تكن خالصة، لم يتم بها الصدق والأدب في
المعاملة، ولم يقبلها الله تعالى منا.
ويذكر أيضاً، أن النية عند قوم هي الإخلاص بعينه، وعند آخرين هي الصدق،
وبالجملة فهي صحة العقد وحسن القصد، وهي عند الجماعة من أعمال القلوب مقدمة
في الأعمال، وأول كل عمل، وقد قال الله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا
كَثِيرًا﴾، وقيل في تفسيره خالصاً، فسمى الخالص كثيراً، وهو ما خلصت فيه
النية لوجه الله، ووصف ذكر المنافقين بالقلة فقال: ﴿يُرَآؤُونَ النَّاسَ
وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إلَّا قَلِيلاً﴾، يعني غير خالص، وسميت سورة
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، سورة الإخلاص لأنها خالصة في ذكر صفات الله
تعالى وحده، لا يختلط بذكره جنة ولا نار، ولا وعد ولا وعيد ولا أمر ولا
نهي، وكذلك قيل سورة التوحيد، إذ لا شريك فيها من سواه، (وروينا عن الله
سبحانه في بعض الكتب أنه قال: ليس كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أنظر إلى
همه وهواه، فمن كان همه وهواه لي جعلت صمته ذكراً، ونظره عبراً، وهذا داخل
في عموم الخبر الذي روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى لا
ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»).
ويورد الغزالي في الإحياء، أن الحواريين سألوا عيسى عليه السلام: ما الخالص
من الأعمال؟ فقال: الذي يعمل بعمل الله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد،
ويورد أيضاً صفوة من الأقوال لصفوة من العرفاء، ومن ذلك قول الجنيد:
(الإخلاص تصفية العمل من الكدورات)، وقول أحدهم: (الإخلاص ما استتر عن
الخلق وصفاً من العلائق، ثم قول أبي يعقوب السوسي: الخالص ما صفا عن جميع
الآفات، ويختم الغزالي كلامه على الإخلاص بقوله: وإنما البيان الشافي بيان
سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم، إذ سئل عن الإخلاص، فقال: (أن
تقول ربي الله ثم تستقم كما أمرت)، أي لا تعبد هواك ونفسك، ولا تعبد إلا
ربك، وتستقيم في عبادته كما أمرت، وهذا إشارة إلى قطع ما سوى الله عن مجرى
النظر، وهو الإخلاص حقاً، وفي (القشيرية) أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر
عن جبريل عليه السلام، عن الله سبحانه أنه قال: (الإخلاص سر من سري
استودعته قلب من أحببته من عبادي).



توقيع العضو : SnowBoy




شارك الموضوع على : Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking



دار الاسلام / الإخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
لا يوجد حالياً أي تعليق

دار الاسلام / الإخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

« الموضوع السابق|الموضوع التالي »

الـــرد الســـريـــع

((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))

المتواجدون حاليا فى هذا القسم
عدد المتصفحين الحاليين للمنتدى: لا أحد
تعليمات المشاركة
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB Code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى المصري