المنتدىالمجلةإتصل بنامركز المصري
الأوسمةالرصيدالمكافأت الشهريةشرح المنتدى
أهلاً و سهلاً بك فى منتدى المصري.
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه



إحصائيات المنتدى
أفضل الأعضاء فى هذا الشهر
أخر المشاركات
9 عدد المساهمات
6 عدد المساهمات
3 عدد المساهمات
2 عدد المساهمات
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
1 مُساهمة
إحصائيات سريعة
هذا المنتدى يتوفر على 36031 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Hooba20166Only فمرحباً به.
أعضاؤنا قدموا 396982 مساهمة في هذا المنتدى , في 49381 موضوع

شاطر  |  



كاتب الموضوع
عضو ممتاز
عضو ممتاز
وسائل الإتصال
facebook

البيانات
المشاركات : 2732
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
عدد التقييمات
عدد التقييمات لكاتب الموضوع :
أوسمتك يا SnowBoy

الأوسـمـة & الرصيد
 : بــدون اوســمــة
13042013
مُساهمةموضوع: دار الاسلام / الحزن

الحزْن والحزَن: ضد السرور، وحزَنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقرئ بهما،
ويذكر العلامة الراغب الأصفهاني أن: (الحزْن والحزَن: خشونة في الأرض،
وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم، ويضاده الفرح، ولاعتبار الخشونة
بالغم قيل: خشنت بصدره إذا حزنته، يقال: حزن يحزن، وحزنته وأحزنته، قال عزّ
وجلّ: ﴿لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾، ﴿ الْحَمْدُ للهِ
الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾، ﴿تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ
مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾، ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى
اللهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾، ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾، فليس ذلك بنهي
عن تحصيل الحزن، فالحزن ليس يحصل بالاختيار، ولكن النهي في الحقيقة إنما
هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه، وإلى معنى ذلك أشار الشاعر:


ومن سره أن لا يرى ما يسوءه * فلا يتخذ شيئاً يبالي له فقدا


وأيضاً يجب للإنسان أن يتصور ما عليه جبلت الدنيا، حتى إذا ما بغتته نائبة
لم يكترث لها لمعرفته إياها، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمل صغار النوب
حتى يتوصل بها إلى تحمل كبارها).


والحزن يكون على فقد ممتلك ونحوه، ويكون خوفاً من فقدان ممتلك أو من مفارقة
محبوب بموت أو سفر، وهو بمعناه العام أثر لوقوع مكروه، أو هو توقع نزوله
وحدوثه، فيحدث في النفس انقباض وميل إلى الخلوة، ويقوي هذا الميل أحياناً
إلى أن يصبح مرضاً أو طبعاً شاذاً.


وهذا النوع من الحزن، هو غير ما عند أصحاب العلم والعرفان وأهل الكشف، فحزن
هؤلاء شعور بالتقصير أمام الحق سبحانه، في القيام بالمفروضات كلها صغيرها
وكبيرها، بل وأكثر من الواجبات والمفروضات، لأنهم يرون أن كل ما يعملونه من
البر والطاعات، لا يساوي نفساً من الأنفاس التي يمنّ بها المنعم المنان،
والحزن عند هؤلاء هو من الخوف مما يتوقعون أن يجري لهم في أيام الدنيا من
تقلب الأحوال، فالمؤمن- كما في الحديث- قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن
يقلبه كيف يشاء، ومن الخوف من أهوال الساعة، ومن أهوال أيام الآخرة،
فالعارف المؤمن وجل حزين، مشفق من وصول الساعة وما بعدها، والجاهل الغارق
بالمتارف واللذات غافل وغير مكترث، ولا يريد أن يمر بباله موت أو وصول
الساعة، وهذا ما صوره التنزيل أصدق صورة وأجملها: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي
السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.


والعارفون المؤمنون عندهم إحساس عميق بالأوجاع والأوصاب التي تقع بهم
وبالناس، فيحزنون لأسبابها لآثارها، ويحزنون لهؤلاء الناس الذين هم في غفلة
ساهون، فلا يتذكرون ولا يعتبرون، قد انغمسوا بالخطيئات وهم يحسبون أنهم
يحسنون صنعاً، فإذا دعوهم إلى التبصرة فلا يستجيب لهم أحد، وربما ألحقوا
بهم الأذى والضرر إذا أعادوا عليهم الدعوة والتذكير، وليس في الأمر غرابة،
إذا وجدنا العارف الحكيم يحزن لجهل الجاهل وغرور الأحمق، وغفلة الأبله
البليد، لأنه يدرك أن الشيء في غير موضعه، وأن الجبلّة قد غزيت بما لا
يتناسب مع ما هيأها الله له.


والعارف الحكيم يحزن هذا الحزن الخاشع من عظمة الله ومن جلال الخالق، ولما
وقر في قلبه من الرهب وهو يشاهد أسرار المبدع في كل ما يقع عليه حسه، وما
يصل إليه خياله ووهمه، فهو في تفكير دائم، واعتبار لا ينقطع، فلا عجب إذا
امتلأت نفسه بمشاهد الهيبة والإجلال، فتراه كأنه حزين لفقد حبيب أو لضياع
نصيب، وهذه الهيبة التي تستولي، على نفسه وجدت تعريفاً جميلاً عند ابن عربي
فهي: (أثر مشاهدة جلال الله في القلب، وقد تكون عن الجمال الذي هو جمال
الجلال).


وفي رسالته يذكر القشيري مأثورات وأقوالاً، يمكن أن نسميها إشارات مضيئة في
الطريق إلى فهم الحزن ومعرفته، منها ما ورد في التوراة: (إذا أحب الله
عبداً جعل في قلبه نائحة، وإذا أبغض عبداً جعل في قلبه مزماراً)، ومنها قول
بشر بن الحارث: (الحزن مِلك، فإذا سكن في موضع لم يرض أن يساكنه أحد)،
وقيل: (القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب، كما أن الدار إذا لم يكن فيها ساكن
تخرب)، وقال أبو سعيد القرشي: (بكاء الحزن يعمي، وبكاء الشوق يعشي البصر
ولا يعمي)، قال الله تعالى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ
كَظِيمٌ﴾، وقال سفيان بن عيينة: (لو أن محزوناً بكى في أمة لرحم الله
تعالى تلك الأمة ببكائه)، وكان داؤد الطائي يقول: (كيف يتسلى من الحزن من
تتجدد عليه المصائب في كل وقت).


وكانوا يقولون: إن الحزن يمنع من الطعام، والخوف يمنع من الذنوب، فالحزين
لا يستسيغ الطعام، لأن له في حزنه شغلاً عنه، فيصفو فيه التفكير، وتزداد
القدرة في نفسه على ارتياد الكشوفات العرفانية، فما كان أحد يرى الحسن
البصري إلا ظن أنه حديث العهد بمصيبة، وذلك لما يظهر عليه من الحزن، وهذا
الفضيل بن عياض يقول: (كان السلف يقولون إن على كل زكاةً وزكاة العقل طول
الحزن)، ومما روي عن السري السقطي أنه قال: (وددت أن حزن كل الناس ألقي
عليّ).


وعند ابن العريف أن عوام المؤمنين، هم الذين يعرفون الحزن ويباشرونه، أما
خواصهم والمقربون منهم، فهم أبعد من أن يذوقوا طعم الحزن، لأنهم قد عرفوا
الله ووجدوه واستشعروا في كل شيء وفي كل حركة من حركاتهم، فلا يغيبون عنه
ولا يغيب عنهم، يقول عن الحزن: (إنه انخلاع عن السرور، وملازمة الكآبة
لتأسف على فائت، أو توجع لممتنع، وإنما كان من منازل العامة، لأن فيه نسيان
في رق الطبع)، وواضح أنه في هذا القول أيضاً يعلل لماذا كان الحزن من
أوصاف العوام ومنازلهم، فمن عرف النعمة لا يحزن، والحزن قيد ينبغي أن لا
يكبل المؤمن.


ثم ينتقل ليكشف عن ماهية الحزن عند الخواص الصفوة، فهم ليس عندهم إلا
النور، ووجودهم هو في النور، فأنّى يعرف الحزن إليهم طريقاً؟ هؤلاء قد
برؤوا من مثل هذه الأوصاف، يقول: (وهو في مسلك الخواص حجاب، لأن معرفة الله
جلّ جلاله، جلا نورها كلَّ ظلمة، وكشف سرورها كل غمة، فبذلك فليفرحوا هو
خير لهم مما يجمعون).


والحزن في رأي ابن عطاء السكندري، هو دليل على حياة القلب، ووجوده يعني
وجود الإيمان الذي هو الحياة الخالدة الحقة، فهو يقول: (من علامات موت
القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات، وترك الندم على ما فعلته من
وجود الزلات)، ويكشف معنى هذا القول ابن عباد النفزي الرندي، فيذكر بأن:
(القلب إذا كان حياً بالإيمان حزن على ما فاته من الطاعات، وندم على ما
فعله من الزلات، ومقتضى هذا وجود الفرح بما يستعمل فيه من الطاعات، ويوفق
له من اجتناب المعاصي والسيئات، وقد جاء في الخبر: من سرته حسنته وساءته
سيئته فهو مؤمن.


وفي كلمة أخرى لابن عطاء الله يقدم معنى آخر للحزن، ليس منتشراً بين عوام
المؤمنين، وإنما هو للقلة الخواص منهم، يقول: (ما تجده القلوب من الهموم
والأحزان فلأجل ما مُنعت من وجود العيان)، وفي شرحه على هذا القول، يذكر
ابن عباد النفزي بأن: (وجود الهموم والأحزان الدنيوية والأخروية من نتائج
رؤية النفس واعتبارها وبقاء حظها، وهو الذي منع العبد من وجود العيان، فلو
قد فني عن رؤية نفسه، وذهب عن مراعاة حظه لظفر بوجود العيان، ولم يكن له
همّ ولا حزن ألبتة، ويكون متصل الحبور، دائم الفرح والسرور، كما قال تعالى:
﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾، فالمعية المذكورة لا يجتمع معها حزن
وهمّ، وهي ما قلناه من وجود العيان، والعيان- والله أعلم- درجة فوق درجة
اليقين، كما قال الشاعر:


كبر العيان عليّ حتى أنه * صار اليقين من العيان توهما


والهم متعلق بما يكون في المستقبل، والحزن متعلق بما يكون في الماضي.



توقيع العضو : SnowBoy




شارك الموضوع على : Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking



دار الاسلام / الحزن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
2013-04-13, 3:18 pm
الكاتب:
اللقب:
عضو ممتاز
الرتبه:
عضو ممتاز
المشاركات : 4708
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
أوسمتك يا EagleEye

الأوسـمـة & الرصيد
 : وسام الحضور الدائم
الحالة:
وسائل الإتصال:
مُساهمةموضوع: رد: دار الاسلام / الحزن 2013-04-13, 3:18 pm

تسلم أيديك علي مجهودك الممتاز في القسم وتم التقيم لمجهودك

ومنتظرين المزيد والمزيد من الموضيع الجميلة والمميزة والرائعة

تحياتي

توقيع العضو : EagleEye






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
2013-04-14, 9:38 pm
الكاتب:
اللقب:
عضو مطرود
الرتبه:
عضو مطرود
المشاركات : 41
الجـــنـــس : ذكر
علم دولتى : مصر
أوسمتك يا معتز قدس
الحالة:
وسائل الإتصال:
مُساهمةموضوع: رد: دار الاسلام / الحزن 2013-04-14, 9:38 pm

utyuytuyjuty


توقيع العضو : معتز قدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دار الاسلام / الحزن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

« الموضوع السابق|الموضوع التالي »

الـــرد الســـريـــع

((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))

المتواجدون حاليا فى هذا القسم
عدد المتصفحين الحاليين للمنتدى: لا أحد
تعليمات المشاركة
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB Code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى المصري